depart
التواصل و عموم الفائدة

:: الشبكة العنكبوتية الفوائد و الأضرار

علم الحاسب الآلي يحتل اليوم مكانة الصدارة بين العلوم الأخرى والظاهرة الفريدة يتميز بها هذا العلم انه لم يعد وقفا على المتخصصين به بل أصبح من الضرورة الاجتماعية تعلم الحد الأدنى منه ومن هنا نشأ مصطلح ثقافة الحاسوب التي تؤهل الفرد ليعيش في مجتمع يواكب المستجدات الحياتية اليومية.

ان من مميزات الحاسوب انه يتمتع بقدرات كبيرة في مجال التعامل مع البيانات والمعلومات مثل التخزين والاسترجاع والدقة والسرعة في المعالجة والاستمرارية في العمل والاتصال وتبادل المعلومات حيث يمكن ربط الحواسيب مع بعضها البعض سواء كانت متقاربة أو متباعدة وهو ما يعرف الآن بتكنولوجيا الشبكات.

تشير التنبؤات إلى ان شبكة الانترنت ستتطور وتلعب دورا كبيرا في المستقبل مما يجعل منع الأبناء من استخدامها غير ممكن واقعيا وسيؤدي إلى تخلفهم عن الركب الذي يسير فيه العالم فالانترنت يحوي الغث والسمين وهي شبكة مفتوحة متاحة للجميع.

وتعتبر شبكة الانترنت (شبكة معلوماتية) من احدث التقنيات في الوقت الحالي، وهي ترتبط بتقنيات الاتصال والمعلومات والكمبيوتر التي تطورت كبيرا منذ اواخر القرن الماضي، ولا تزال تتطور بسرعة واستمرار. وتدل بعض الاحصائيات ان عدد مستخدمي الانترنت في العالم حوالي 0.7% ،بينما في الولايات المتحدة وكندا تصل النسبة الى 40%.

والانترنت شبكة مؤلفة من اعداد هائلة من الشبكات ، تربط بين كمبيوترات موزعة في مختلف انحاء الكرة الارضية، ويطلق عليها اسم "شبكة الشبكات" ، لان معظم الكمبيوترات المتصلة بانترنت، هي ايضا جزء من شبكات اصغر، موجودة ضمن الشركات والجامعات والادارات الحكومية ، ويربط الانترنت بين هذه الشبكات لتؤلف شبكة عالمية ضخمة ، يتصل بها مئات الملايين من الاشخاص، للتواصل مع بعضهم البعض، والاطلاع على المعلومات، وتبادل البيانات والبرامج، ويخدم الانترنت اكثر من 200 مليون مستخدم وينمو بشكل سريع للغاية يصل الى نسبة 100% سنويا، وقد بدات فكرة الانترنت اصلا كفكرة حكومية عسكرية وامتدت الى قطاع التعليم والابحاث ثم التجارة حتى اصبحت في متناول الافراد حيث ان الابحار في الانترنت مجاني تماما ولكن الثمن الذي تدفعههو لتوفير الخدمة لك.

 

فوائد وأضرار الانترنت

ان الفوائد التي يمكن ان نجنيها من شبكة الانترنت هي اكبر من المضار التي تجلبها وفيما يلي استعراض لايجابيات وسلبيات الشبكة العنكبوتية وضرورة تضافر جهود المدرسة والبيت ووسائل الإعلام لجعل الاستفادة من الانترنت اكبر مما يمكن وتقليل ضررها لحماية الأجيال من المخاطر التي ستجابههم عند إبحارهم فيها حتى يكون الاستخدام آمنا وصحيحا ولندرأ عنهم المفاسد التي تحويها هذه الشبكة عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» فيتعين على الوالدين والمربين والمدرسين رعاية هذه الأجيال وتوجيه النصح لهم بل ومراقبتهم عند استخدام الشبكة ومن هذه الايجابيات تزويد المستخدم بالمعلومات المتنوعة في كافة المجالات ونشر الثقافة والمعرفة والمساعدة على البحث والدراسة ومواكبة روح العصر وزيادة المهارات الشخصية في نواح عديدة والترويح عن النفس بكل ما هو نافع ومفيد وملء وقت الفراغ والاطلاع على ما يحدث في أنحاء العالم والتعرف على أساليب جديدة في الحياة.

أما أضرار الانترنت فهي كثيرة أيضا ومنها وجود المواد غير الملائمة والمضايقات وسوء استخدام بطاقات الائتمان والتعدي على حقوق الغير وخطر مجموعات الدردشة واستلام رسائل البريد الالكتروني التي لم يتهم طلبها

الانترنت والادمان

يتسم العديد من الافراد بالادمان على الانترنت لقضاء اوقاتا طويلة مع الشبكة واهمال القيام بالمسؤوليات التي يجب القيام بها، وهناك تفسيرات لذلك ، منها: المتعة الشخصية حيث تعتبر تقنية جذابة تتطلب الوقت، كما ان الهروب من مشكلات عملية واجتماعية يعتبر عاملا مهما، فالانسان مجبر على الهروب من الالم الى المتعة واللذة باشكالها المتنوعة مما يطرح ضرورة حل المشكلات ومواجهتها يدل الهروب منها ، ومن العوامل العامة ايضا البحث عن تحقيق الشخصية واثباتها، ويوفر الانترنت مجالا مناسبا من حيث ابداء الراي والحوار اضافة الى التحكم بالتقنيات والبراعة منها بسهولة نسبية مما يشد المستخدم ويشعره بقيمته واهميته، ومن هنا نجد مثلا ان المراهق يتعلق بالانترنت بدافع التنافس مع اخيه الكبير او ابيه حيث يمكن ان يسجل انتصارات متعددة.

ان التعامل مع اية تقنية يتطلب عددا من الامور والضوابط، وهناك سوء الاستعمال لاية تقنية كما ان هناك حسن الاستعمال، فلا بد من تعلم أساسيات تقنيات الكمبيوتر والإنترنت بما يخدم تطوير المهارات العامة والفردية وبما يتناسب مع طبيعة العصر وتطوره. ومن المتوقع ازدياد المتعاملين مع شبكة الانترنت في مجتمعاتنا وتحسين استعمال هذه التقنية بما يفيد وينفع، ويتم تشجيع الاستعمال الحسن وتطويره والتاكيد عليه من خلال شرح فوائد الانترنت ومجالاتها وافاقها وبشكل عملي للجميع بدلا من التركيز على الجوانب السلبية وتضخيمها.

المدارس والانترنت:

ان ربط المدارس بشبكة الانترنت تعني الكثير من الفوائد، حيث يمكن الوصول الى مصادر المعلومات والحصول على احدث الاخبار ، واوراق البحث، والاحصائيات، والصور، والاصوات ولقطات الفيديو، واستخدامها كوسائل تساعد على شرح وايضاح المادة التعليمية ، مع امكانية نسخها في الكمبيوتر ، وطباعتها، للاستفادة منها في الابحاث ، والمساعدة في كتابة الواجبات، من خلال المراجع الغزيرة المتوفرة على الشبكة وامكانية استشارة الخبراء في المسائل المعقدة عبر الانترنت.

كما أن يوفر للطالب وسيلة سهلة لمتابعة برامج الحصص والنشاطات اليومية ، ونتائج الامتحانات ، والنظام الداخلي للمدرسة وتوجيهات الادارة والمدرسين في أي مكان في العالم، بالاضافة الى تحسين مهارات مطالعة المواد العلمية والادبية، بفضل غزارة الموقع التي تتضمن محتويات ممتعة ، وارتباطها بمواقع اخرى جديرة بالمطالعة ، وتحسن المهارات التكنولوجية الضرورية للعثور على المعلومات، وحل المسائل والاتصال مع الاخرين، وهي مهارات اصبحت مطلوبة جدا في عالم الاعمال، وايضا التعلم والاتصال مع طلاب من بلدان اخرى، والتحاور معهم في المواد الدراسية والثقافية ، والعمل معا على بعض المشاريع المشتركة ، واكتساب معارف عن حضارات اخرى.

و يسهل الانترنت عملية الحوار بين الاباء والمدرسين، فيما يتصل بشؤون ابنائهم مما يعزز تفاعلية العملية التعليمية/التربوية. وعلى الرغم من اجماع التربويين على اهمية الانترنت، كمساعد في العملية التعليمية ، وكعامل اساسي في التطور التكنولوجي العربي مستقبلاً، لا نجد في البلدان العربية سوى القليل من المدارس المرتبطة بالشبكة، ولا توجد ، ايضاً خطط حكومية عربية واضحة، لربط بعض المدارس النموذجية ، على الاقل ، بشبكة الانترنت، ومن المؤكد ان يشكل غياب الانترنت في التعليم عائقا جديا امام تطور القوى العاملة العربية، وهو ما سيؤثر على اقتصاديات البلدان العربية، بشكل عام.

الانترنت ( الفوائد والمضار ) بشرح أكثر ..

وما يتردد كثيرا في مختلف الاوساط عن ان الانترنت هو تسلية وازعاجات وبحث عن الممنوعات، هذا ليس صحيحا على الاطلاق، فهناك استخدامات جادة ومفيدة جدا في مختلف الميادين الحياتية والثقافية والعلمية والاجتماعية وغيرها. ويلعب التوجيه هنا دورا هاما في الاستفادة الحقيقية من هذا التطور التقني المفيد.

ولشبكة الانترنت محاسن ومساوئ، فوائد واضرار، مثلها مثل أي منجز من منجزات العصر الصناعي، فبقدر ما تبشر به شبكة الانترنت من امال وفرص وامكانات، فهي محفوفة بالمخاطر والتحديات السلبيات.

فوائد الانترنت

للانترنت فوائد عديدة ، فهو يقوم على اتاحة وفرة المعلومات في شتى حقول العلم والمعرفة ، حيث تنتج العقول البشرية الان من المعلومات والمعارف في سنوات قلائل قدرا يفوق ما كانت تنتجه سابقا في عقود زمنية طويلة، والمطلوب توظيف العلم والمعرفة لصالح الابداع والتقدم العلمي وتنمية القدرات العقلية ، والقدرة على التعامل مع الكم الهائل من المعلومات بشكل علمي قائم على الاستنباط والاستنتاج والتحليل، ومن فوائد شبكة الانترنت ايضا انها تتيح لكل واحد منا ان يفتح له موقعا عليها يبث من خلاله افكاره وخواطره وفلسفته للاشياء والحياة. فضلا عن الخدمات الكثيرة التي تقدمها الشبكة لمستخدميها كالبريد الالكتروني والاتصالات الهاتفية ، والتسوق في المتاجر والاسواق والمعارض والمتاحف والاطلاع على البحوث.

ومن محاسن الشبكة ايضا سرعة الوصول الى المعلومات، والحصول على جوانب مختلفة في حقول العلم والمعرفة وقراءة كل ما ينتشر في الصحف والمجلات الصادرة في مختلف انحاء العالم ومشاهدة القنوات التلفزيونية وكذلك الاستماع الى الاذاعات، والتعرف على كل ما يحدث في ارجاء العالم في وقت الحدث مباشرة .

كما في الامكان قراءة مختلف انواع الكتب الالكترونية وزيادة مواقع المكتبات والتعرف على البلدان والمدن، والشخصيات والاعلام، ومن الممكن ايضا اقامة علاقة عامة من خلال الشبكة ، والتحاور مع القريب والبعيد من خلال الرسائل المكتوبة ، ويمكن اضافة عنصري الصوت والصورة.

وكذلك يمكن الاستفادة من الانترنت للاستمتاع بالهوايات المختلفة والترويج عن النفس وغير ذلك كثير، وايضا التجارة ، فهناك الكثير من الاشخاص الذين يعملون في مجال التجارة، يقدمون على استخدام الانترنت من اجل تبادل الصفقات التجارية والاستثمار.

ويتم من خلال الانترنت تحميل البرامج وتحديثها باقل تكلفة، بالاضافة الى الخدمات الواسعة في شتى مجالات الحياة العلمية والادبية والالكترونية فضلا عن اعتباره طريقة اتصال سريعة ومباشرة سواء عن طريق برامج المحادثات او عن طريق برامج اخرى.

والان نحن في عصر التكنولوجيا، فاي شيء في الحياة اصبح يسير عن طريق الكمبيوتر والانترنت والتكنولوجيا ، حتى الزواج، فهناك بعض الناس يتزوجون عن طريق التعارف على الانترنت عن طريق برامج المحادثات chat، والان اصبحت الحكومة تدير الكثير من اعمالها عن طريق الانترنت وربط كافة المؤسسات الحكومية والوزارات "القطاع العام" باجهزة الكمبيوتر والانترنت، وهذا ما يطلق عليه الان في عصرنا هذا الحكومة الالكترونية.

مضار الانترنت

اما عن مساوئ الشبكة، فان المواقع الاباحية الموجودة على الشبكة ، حيث الافلام الخليعة، والصور العارية، وامكانية اقامة علاقات عاطفية بين الشباب والفتيات، وهذا ما يشكل اكبر خطر على اخلاقيات الشباب والمراهقين من الجنسين على حد سواء.

وفي ظل عدم امكانية منع هذه البرامج الاباحية التي تزداد انتشارا يوما بعد يوم، فان الحل يكمن في ان يكون لدى الشباب والفتيات من الوازع الديني والثقافي والاخلاقي ما يمنعهم ذاتيا من مشاهدة البرامج والمواقع التي تضر باخلاق وقيم الانسان. وكذلك توجد على الشبكة مواقع لترويج الافكار الضالة والمضللة وهو ما يؤدي الى انحرافات فكرية لدى الشباب ممن لا يملكون فكر خلاقاً وثقافة محصنة او يفقدون الرؤية الفلسفية للدين والحياة او لا يفقهون فلسفة الحياة الا بشكل سطحي اجوف ، فيجب التاكيد على ضرورة الاستفادة المثلى من الانترنت في الجوانب العلمية والثقافية والتكنولوجية وغيرها، مع الاهتمام بالمضمون والمحتوى والاستفادة من التقنيات الحديثة في اسلوب العرض حتى تؤدي المواقع رسالتها على خير وجه.

فهناك الكثير من الشباب يقومون بفتح مواقع خلاعية مخلة بالاداب والاخلاق يرسلوها الى الفتيات فهذا يشكل خطر كبير على اخلاقيات الشباب والفتيات، وهناك من يقوم بتضييع وقت فراغه في التكلم والمحادثة عن طريق الشات chat وهذا له اضرار تعود على الفتاة التي ستؤثر عليها وتقوم على محادثة الشباب وتكبر العلاقة لفتح مجالات اخرى بينهم.

فلا يوجد استغلال امثل للانترنت حيث يتم الجلوس بالساعات على برنامج المحادثات chat بدون فائدة، حيث يوجد فيه ضياع للوقت والجهد والانشغال عن القيام بالاعمال الضرورية او القيام بالمسؤوليات، بالاضافة الى وجود المواقع الاباحية الغير اخلاقية التي تتنافى مع القيم والتقاليد والاخلاق.

فضلا عن ذلك ، انتشار الفيروسات التي تخرب البرامج الموجودة بالجهاز، وقلة الامان والسرية. فلا بد من الابتعاد باكبر قدر ممكن عن المواقع التي تؤثر على اخلاقيات الشباب وقيمهم وافكارهم وثقافتهم ، ويتم استخدامه بالطريقة الصحيحة العلمية التي يستفاد منها في شتى مجالات الحياة.

الانترنت والرقابة:-

ولما يسببه الانترنت من مضار ثقافية واجتماعية في بعض الاحيان كما ذكرنا ينبغي رقابة وتوجيه للشباب والفتيات سواء في البيت او المدرسة او الجامعة او العمل او في أي مكان –بسبب انتشار الانترنت- لكن الرقابة الشديدة تؤدي العكس تماما حيث ان بعض الاهالي يرفضون فتح الانترنت في البيت بتاتاً مما يجعل الشاب او الفتاة باللجوء لاكثر من وسيلة لفتح الانترنت والدخول لما هو مفيد او غير مفيد ، ومن ناحية اخرى فان الشباب هم اكثر عرضة للتعامل مع المواقع المخلة للاخلاق بالمقارنة مع الفتيات لذلك لا بد من توفر الرقابة والتوجيه سواء من البيت او الدولةحتى يمكن الانتفاع والتقليل من الاثار المدمرة على الجميع، سواء الشباب او الفتيات، فكم من رجل انحرف بل صار شاذا او فتاة سقطت في هاوية الرذيلة بسبب الانترنت.

مواجهة الخطر:

هناك محاولات تحويل مشبوهة لشبكة الانترنت الدولية من شبكة لخدمة العلم والعلماء والباحثين الى شبكة لتجارة الجنس والترويج للاباحية ونشر المواد المخالفة للاداب، فخبراء الانترنت يؤكدون ان 60% من المواقع على الشبكة اصبحت تروج للخلاعة والدعارة، حيث تحقق بعض شركات الدعارة العالمية ارباحا طائلة من هذه التجارة الرخيصة فكيف نواجه هذا الخطر الذي يهدد شبابنا وبيوتنا؟!

في بداية الامر نقول ان خطر مرض المواد الاباحية لا يهدد الدول الاسلامية والمحافظة فقط، فقد اخذت دول العالم تستشعر هذا الخطر واخذت تطاللب بتهذيب الانترنت وتوجيهه لما ينفع الناس، فهناك الكثير من الدول التي تعتزم باقرار مجموعة من القوانين والاجراءات لمنع المواد الاباحية التي تبثها جهات اجنبية في مواقعها على شبكة الانترنت.

وعلى سبيل المثال يشير عمرو الجمل مدير شركات خدمات الانترنت في مصر الى انه مع خروج الانترنت اوائل السبعينيات من النطاق العسكري الى المدني وانتشارها في المدارس والجامعات والهيئات الحكومية والخاصة، حققت نمو غير عادي خاصة في فترة التسعينات مع ظهور العولمة وانتشارها وظهور امكانيات لنقل المواد على الشبكة بوسائل متعددة-أي بالصوت والصورة.

ويؤكد ان كل التقارير تشير الى ان هذا النمو غير العادي في استخدام الانترنت خاصة من جانب الافراد يرجح في جانب منه الى انتشار المواقع المخلة للآداب موضحا ان التجارة بالجنس تمثل نسبة كبيرة من حجم الاموال المنقولة على شبكة الانترنت، ويضيف ان المستخدم الاساسي للانترنت هو السبب وهذا ما ساعد على انتشار تجارة الجنس.

وتشير بعض التقارير ايضا الى ان عدد المواقع الاباحية يتراوح بين نصف مليون وسبعة ملايين موقع منها 10% تخدمها مؤسسات متخصصة في تجارة الجنس سواء من خلال توفير الصورة او الشرائط او المجلات او توفير شبكات دعارة عالمية.

ويرى الجمل ان تاثير هذه المواقع في مصر قد يفوق تاثيرها في اوروبا وامريكا نظرا لحظر نشر المواد المخالفة للاداب بانه وسيلة وبالتالي فان الانترنت تعد المنقذ الوحيد للشباب المتطقع لهذه المواد.

وهناك بعض الدول العربية التي تسخدم نظما للتقنية مثل السعودية والبحرين، بل ان الامارات منعت دخول خدمة الانترنت الى اراضيها بدون نظم للتقنية وكل الشركات العاملة في دولة الامارات مجبرة على استخدام هذه النظم.

ويطالب الجمل باجبار شركات الانترنت في مصر على استخدام نظام للتقنية، وحجب المواد المخالفة للاداب حتى لا يتحول الانترنت من وسيلة لنشر العلم والمعرفة الى اداة لنشر الفساد.

ويؤكد رئيس معهد بحوث الالكترونيات بوزارة البحث العلمي في مصر على ان شبكة الانترنت شانها شان شرائط الكاسيت والفيديو، لها مزايا وعيوب ، فمن الممكن استخدام هذه الشبكة كوسيلة تعليمية ومن الممكن استخدامها في نشر المواد المخلة للاداب، فهي شبكة مفتوحة يستطيع أي شخص ان يضع عليها ما يريد وليس شرطا ان يكون ذلك لاغراض تجارية ، فهناك اشخاص عاديون يضعون هذه المواد الاباحية ويعلنون عنها للراغبين في الدخول لهذا الموقع.

يرجع هذا التطور السلبي الى عدم وجود رقابة على الشبكة تقرر وضع المواد النافعة وتمنع المواد المضرة ، فهناك علماء يضعون مؤلفاتهم ونتائج دراساتهم وبحوثهم، وفي الوقت نفسه هناك من ينشر مواد اباحية ، وهذه هي طبيعة الواقع الانساني الذي نعيشه، ويؤكد انه حتى المجتمعات المتحررة في اوروبا وامريكا بدات تعاني من انتشار المواد المخلة بالاداب، وتطالب بوضع حد لهذه الاوضاع مشيرا الى وجود جهود ضخمة لمواجهة اساءة استخدام الشبكة.

تحصين الشباب:

ان الانترنت وسيلة للارسال والاستقبال دون رقابة او تحكم من اية جهة فمن الصعب وضع ضوابط لضمان استخدامها بطريقة سليمة بمعزل عن الوازع الديني والاخلاقي والثقافي والتربوي ووعي المستخدمين هو الذي يمكن ان يعول عليه.

ومن الممكن ايضا استخدام اجهزة مراقبة للتشويش على المواد التي لا يجوز عرضها كما يحدث بالنسبة للاذاعات غير المرغوب الاستماع اليها في بعض المجتمعات.

ان اصحاب المواقع الاباحية يهدفون الى نشر الرذيلة واشاعة الفاحشة من خلال تجارة الجنس على هذه الشبكة التي لم تبتكر لهذا الغرض، ان اله توعد لهؤلاء بالعذاب في الدنيا والاخرة حيث يقول تعالى:"ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة".

فلا بد من التاكيد على ضرورة تحصين الشباب من خلال التربية السليمة والاسرة الواعية والدعاة الذين يعرفون واجبهم ، وان تعمل وسائل الاعلام على تحذير الشباب من هذه المواقع، ويجب على الجهات المسؤولة ان تقوم بمنع هذه المواد سواء بطرق فنية او غيرها واجبار شركات الانترنت على منع عرض المواد المخلة للاداب وعدم التمادي في تلبية رغبات المشتركين.


وهناك مجموعة من الادوات التي تمنع مستخدم الانترنت من الدخول الى هذه المواقع فهناك مثلا برنامج يوضع على جهاز الكمبيوتر يحجب هذه المواد غير المرغوبة، حيث ان منظمات دولية كثيرة تطالب بتوفير وسائل لحجب المواد الاباحية وبالفعل هناك ادوات تطور من اجل هذا الغرض تعمل بمثابة مرشحات للتقنية.

منقول مع بعض التعديلات


(1) تعليقات


Add a Comment

اضيف في 21 يوليو, 2010 10:29 ص , من قبل فيصل

سلام عليكم
جميل جدا الموضوع افادني كثيرا شكرا لك




Add a Comment

<<Home